العلامة الحلي
258
مختلف الشيعة
فلا يحرمان ( 1 ) . والمعتمد أن نقول : إن مات الصيد بهذا الفعل حل أكله ، سواء خرج الدم أو لا ، وسواء كان الأكبر مع الرأس أو لا ، وسواء تحركا أو لا . لنا : أنه مقتول بالسهم فكان حلالا ، كما لو لم يبن منه بعضه . وما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمح أو يرميه بسهم فيقتله وقد سمى حين فعل ذلك : قال : كل لا بأس به ( 2 ) . وهو عام فيما أبين بعضه أو لا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : لا تحل التذكية بالسن ولا بالظفر ، سواء كان منفصلا أو متصلا بلا خلاف ، فإن خالف وذبح ( 5 ) لم يحل أكله ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وأطلق القول . وقال ابن الجنيد : ولا ذكاة إلا بالحديد إذا أمكن ، فإذا لم يقدر على الحديد أجزأه إذا فري الأوداج وقطع الحلقوم أو أنهر الدم من لبة البعير ، ولو فعل ذلك بالحجر والمروة والقصب والعود ونحو ذلك مما ليس من الحيوان كالسن والعظم والظفر والقرن . وقال ابن إدريس : الذي ينبغي تحصيله جواز ذلك في حال الاضطرار ، أما حال الاختيار فالحق ما ذهب إليه شيخنا ، لأنه لا خلاف بيننا أنه يجوز
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 85 - 86 ، وفيه : ( أكثر ) بدل ( ( أكبر ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 33 ح 133 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الصيد والذباحة ح 3 ج 16 ص 228 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 263 . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 22 المسألة 22 . ( 5 ) في المصدر : وذبح به .